محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي

117

الآداب الشرعية والمنح المرعية

به في علم الغيب عندك ، أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي - إلا أذهب اللّه حزنه وهمه وأبدله مكانه فرجا " رواه ابن حبان في صحيحه وأحمد وفيه قيل : يا رسول اللّه ألا نتعلمها ؟ قال : " بلى ينبغي لمن سمعها أن يتعلمها " وروى أحمد " 1 " : حدثنا خلف بن الوليد ثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن عكرمة بن عمار عن محمد بن عبد اللّه الدؤلي قال : قال عبد العزيز أخو حذيفة : قال حذيفة يعني ابن اليمان كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا حزبه أمر يصلي رواه أبو داود عن محمد بن عيسى عن يحيى بن زكريا وقال ابن أخي حذيفة . قال بعضهم : كذا رواه شريح عن يونس عن يحيى وخالفهما إسماعيل بن عمر وخلف بن الوليد فروياه عن يحيى وقالا فيه : قال عبد العزيز أخو حذيفة : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ولم يذكر لحذيفة . رواه الحسن بن زياد الهمذاني عن ابن جريج عن عكرمة عن محمد بن عبد اللّه بن أبي قدامة عن عبد العزيز بن أخي حذيفة أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ولم يذكر حذيفة ، ورواه ابن جرير في تفسيره من حديث ابن جرير وقال عبد العزيز بن اليمان عن حذيفة قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فذكره قال بعضهم في عبد العزيز لا يعرف ووثقه ابن حبان ، ومحمد تفرد عنه عكرمة . وروى ابن أبي حاتم حدثنا أبي ثنا عبد اللّه بن زياد القطواني ثنا سيار ثنا جعفر بن سليمان سمعت ثابتا يقول كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا أصابت أهله خصاصة نادى أهله " يا أهلاه صلوا صلوا " قال ثابت : وكانت الأنبياء صلوات اللّه عليهم إذا نزل بهم أمر فزعوا إلى الصلاة . الظاهر أنه مرسل جيد الإسناد ولهذا المعنى شاهد في الصحيحين " 2 " في الكسوف وقد قال تعالى : وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ [ سورة البقرة : الآية 45 ] . وروى الحاكم " 3 " وقال : صحيح الإسناد عن أبي هريرة رضي اللّه عنه وعن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : " من قال لا حول ولا قول إلا باللّه العلي العظيم كان داء من تسعة وتسعين داء أيسرها الهم " وفي الصحيحين " 4 " : " أنها كنز من كنوز الجنة " وصحح الترمذي " 5 " أنها باب من أبواب الجنة .

--> ( 1 ) رواه أحمد ( 5 / 388 ) وأبو داود ( 1319 ) وإسناده ضعيف ، فيه محمد بن عبد اللّه الدؤلي ، عن عبد العزيز أخي حذيفة وهما مجهولان . ( 2 ) رواه البخاري ( 1059 ) ومسلم ( 912 ) عن أبي موسى . ( 3 ) رواه الحاكم ( 1 / 542 ) ورواه ابن عدي في الكامل " بنحوه " ( 1 / 158 ) من طريق الحاكم وأورده المنذري في الترغيب ومشبه للطبراني في الأوسط والحاكم ( 2 / 444 ) . قلت : وفيه بشر بن رافع الحارثي وهو ضعيف وبقية رجاله رجال الصحيح فعليه يكون الحديث بهذا الإسناد ضعيفا - واللّه أعلم - . ( 4 ) رواه البخاري ( 2992 ) ومسلم ( الذكر والدعاء / 2704 ) . ( 5 ) رواه الترمذي ( 3581 ) والحاكم ( 4 / 290 ) وأحمد ( 3 / 422 ) وغيرهم وقال الترمذي : ( حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه " . وقال الحاكم : " صحيح على شرط الشيخين " . ووافقه الذهبي -